الزي الوطني هو عبارة عن الملابس التي يرتديها الشعب و التي تعبر عن هويته و ثقافته.
و يتميز ان سعره مناسب للفقراء و هو مع ذلك لا يتحرج من ارتدائه الاغنياء, فلا يجبر احد على ارتدائه من افراد الشعب, فهو موروث ثقافي يرتديه الابناء بسبب ارتداء الاباء له.
و ليس بالضرورة ان يكون الزي وطنيا بالكامل, فربما يكون جزء منه ذا صبغة وطنية. و يتغير على مدار العصر تبعا لتغير الثقافة.
نظرت شرقا و غربا و شمالا و جنوبا فوجدتنا الدولة الوحيدة في المشرق العربي و ربما في العالم كله التي ليس لها زي وطني.
فحتى الدول التي تقع على حدودنا من جميع الجهات لها زيا وطنيا.
فالاردن و السعودية و فلسطين و لبيا و السودان لها ازيائها الخاصة بها.
الجديد بالذكر ان الزي الوطني يحترم من رؤساء و ملوك هذه الدول, فجميعهم يرتدي الزي الوطني في المناسبات الرسمية و احيانا يرتديه الطلاب في المدارس.
و قد لاحظت اننا و منذ بدايات القرن و ليس لنا زيا وطنيا على المستوي الرسمي, فمصطفى كامل و سعد زغلول كانوا يرتدون البدلة الغربية.
ربما كان هذا من تاثير الاحتلال, لكن الم تقبع دول اخري تحت الاحتلال فترات اطول مما عنيناه و مع ذلك لم تفقد زيها الوطني و ترتدي زي المحتل على المستوي الرسمي. فاين مصر بلد الحضارة؟
لذلك فكرت طويلا في زيا وطنيا للشعب المصري بفئتيه (الفلاحين, و الصعايدة) و ان كنت واثق انه لن ينال الاحترام من أي شخص, اذ انه من العار على البعض حتى تقبل الفكرة لكني وجدت ان الشئ الوحيد الذي يميز هذا الشعب هو الثوب –الافطان- الاخضر, و الطاقية الخضراء.
فلم اجد هذا الثوب الاخضر في أي مكان في العالم سوي مصر.
و هو زي يعبر عن ثقافة الشعب الزراعية, و يناسب جميع المستويات, و سعره رخيص.
ربما اكون مخطئا لكن ان كان لدي احد أي فكرة عن زي وطني, او حتى يخشي ارتداء الثوب الاخضر فاليفكر في زي وطني يعبر عن ثقافة و هوية هذا الشعب الاسلامية و العربية و حتى الزراعية, و كفانا تقليد للغرب حتى في زيهم الوطني, و لنسال بحق هذه المرة اين حضارة السبع الاف سنة الوجعوا دماغنا بيه, الم نستطع حتى ايجاد زيا وطنيا كدولة مثل فلسطين التي تقبع تحت الاحتلال منذ اكثر قرن و حتى الان؟